اخوات في رحاب الدعوات

مدونة تهتم بجمع اكبر معلومات دينية علمية و دنيوية بهدف اعادة تعبئة رصيد الفكر العربي | برامج | حماية و امن المعلومات | شريعة | برمجة | مناقشات | ترفيه | طب | تقنية | دروس | كتب | شروحات |

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

News

Recent Articles

Contributors

Technology

Famous Posts

Food

    Entertainment

    Fashion

    Technology

    Sample Video Widget

    Find us on Facebook

    About

    Like us On Facebook

    Social Share

    السبت، 5 يناير 2013

    كيف تكتسب أحسن الأخلاق؟

    | No comment
    هل فكرت يومًا أن تقيِّم نفسك؟ هل فكرت أن تغير من أخلاقك، فتزيد رصيدك من الخُلق الحسن، وتتخلى عن الأخلاق السيئة؟ إذا كنت قد فعلت ذلك، فهنيئًا لك، وإذا لم تكن قد فعلت فابدأ من الآن، واختر أخلاقك بنفسك.

    كيف نكتسب الأخلاق الحميدة ؟
    يجيب عن هذا السؤال الدكتورإبراهيم صالح عبد الله -الأستاذ بقسم القرآن بجامعة القصيم -فيقول:هناك عدد من الوسائل التي تعين على اكتساب الأخلاق الحسنة، وبالتالى تحقيق السعادة والنجاح، وأولها:

    -الإيمان الحق، والقرب من الله تعالى؛ فهذا منبع الأخلاق الحميدة، فبه تزكو النفوس ويتهذب السلوك.

    -مجالسة ومصاحبة أصحاب الخُلق الحسن؛ فإن للأصحاب أثرًا كبيرًا في سلوك الإنسان، ولذلك قيل:
    عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكـل قريـن بالمقـارن يقتـدى

    -محاسبة النفس:فقد خُلقت أمارة بالسوء، نزاعة للشر، فعاتِب نفسك وحاسبها، وقُدها ولا تنقَد لها، والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم.

    -قراءة سير السلف الصالح:فإنها من الأسباب المعينة على التخلق بالأخلاق الحسنة، فالحديث عن العلماء ومحاسنهم فيه آدابهم وأخلاقهم، وقد اتفق علماء النفس والتربية على أن القصص والأخبار والسير من أقوى عوامل التربية.

    -الدعاء، وهو من أعظم الأسباب الموصلة إلى محاسن الأخلاق.
    فإذا لم يكـن عون مـن الله للفتى فـأول ما يجنى عليـه اجتهـاده

    وقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسأل الله تعالى أن يهديه لأحسن الأخلاق، إن الإنسان يستطيع اكتساب ما يريده من الأخلاق الفاضلة المحمودة، فاختر منها ما تحب، واستعن بالله، وجاهد نفسك لتحقق ما تريد.

    ويوضح الأستاذ طارق درويش -مدير مركز إشراقات للتنمية البشرية -أن الأخلاق تمثل سلوك ما اعتاد الشخص عليه، سواء كانت أخلاقًا حميدة، أم ذميمة، ومن ناحية أخرى يمكننا القول: إنها العادات السلوكية التي يواظب عليها الشخص.ولو تأملنا في الآليات التي تكون العادات؛ نجد أن الأمر يبدأ بفكرة ما يفكر فيها الشخص، وعندما يكثر التفكير يتحول الأمرإلى إحساس، فيترجم إلى سلوك ما، وعندما يتكرر هذا السلوك فإنه يصبح عادة.

    ويعتبر مجموع عادات الشخص هو شخصيته التى تحقق نتائج ما، فى حين أن تلك النتائج سواء كانت إيجابية أو سلبية هي المرآة التي تعكس مصير الشخص من نجاح أو فشل، ومما يؤكد ذلك هو سيرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ، فبمجرد تغييرأفكارهم ومعتقداتهم وجه كل طاقاتهم إلى البناء والإبداع في إطار الخيرفي ضوء وضوح الهدف، وبذلك حولهم من عشائر متفرقة سلبية هدامة، إلى فريق عمل فعال قاد الدنيا في أقل من عشرين عامًا بسبب هذا التغييرفي الإدراك الذي خلق سلوكًا وعادات جديدة، وبالتالي نتائج مختلفة.

    ويضيف أ.طارق أن تكوُّن العادات لدى الإنسان يحدث نتيجة ارتباط سلوكه وعاداته بالسعادة أو الألم، فلو ارتبط سلوك ما في ذهن الشخص بالسعادة، فإنه يعتاد عليه حتى لو كان في غير مصلحته كالذين يدخنون مثلاً ظنًا منهم أن ذلك يحقق التركيز أو النشوة، رغم أن الحقيقة عكس ذلك.

    ومن ناحية أخرى؛ فإن الإنسان عندما يرتبط شيء ما في ذهنه بالألم، فإنه يبتعد عنه حتى لو كان في مصلحته -مثل الشخص الذي ترتبط في ذهنه صلاة الفجربالألم والحرمان من متعة النوم، فإنه هنا لا يستطيع المداومة عليها لأيام كثيرة، لكنه لو مارس ما نسميه في علوم التنمية البشرية (التخيل الابتكاري)، فإنه يستطيع تحويل إدراكه من الألم إلى السعادة، وبذلك يمكنه المداومة على صلاة الفجر.

    ولتوضيح ذلك أكثر؛ فإن الفرد مثلاً يستطيع أن يقتطع جزءًا من يومه ويجلس منفردًا متأملاً في رضا الله، وما يمكن أن يجلبه إليه من سعادة دنيوية تنعكس على مظاهرالتوفيق في المواقف المختلفة، كما أنه يمكنه أن يتخيل نعيم الجنة ومظاهره التي ذكرت في القرآن الكريم، وبذلك فهو يصنع في خياله صورة ذهنية لنفسه، وهو ينعم بمظاهر رضوان الله، هنا يتحول ربطه لصلاة الفجر بالألم إلى ربط آخر بالسعادة، وهنا ينجح في الحفاظ عليها.


    Tags :

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق